على بن محمد العلوى العمري
42
المجدي في أنساب الطالبين
وأولد إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن عليه السلام وكان إبراهيم يكنى أبا الحسن قتل بأرض باخمرى ، وهي قرية تقارب الكوفة ، وكان معتزليا ، وأمه هند بنت أبي عبيدة ، وكان شديد الحبل قويا " ، وظهر ليلة الاثنين غرة شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة ، وذلك بالبصرة وكان مقتله بعد مقتل أخيه محمد رضي الله عنهما في ذي الحجة من السنة المذكورة ، وحمل ابن أبي الكرام الجعفري رأسه إلى مصر . وبايع إبراهيم وجوه المسلمين منهم : بشير الرحال ، وأبو حنيفة الفقيه ، والأعمش ، وعباد بن منصور القاضي صاحب مسجد عباد بالبصرة ، والمفضل بن محمد ، وشعبة الحافظ إلى نظائرهم . حدثني شيخي أبو الحسن ابن أبي جعفر ، قال : حدثنا أبو الفرج الاصفهاني يرفعه إلى المفضل ( 1 ) بن محمد ، قال : شهدت إبراهيم وقد رئي جيوش أبي جعفر كالجراد ، فحمل فطعن وطعنه آخر ، فقلت يا بن رسول الله أتباشر الحرب بنفسك ؟ فقال : حركني بشئ فأنشدته قول عويف القوافي ( 2 ) : أقول لفتيان كرام تروحوا * على الجرد في أفواههن الشكائم قفوا وقفة من يحيى لا يخز بعدها * ومن يخترم لا تبتغيه اللوائم
--> ( 1 ) الأديب المعروف والراوية الذي جمع القصائد الموسومة باسمه : ( المفضليات ) . ( 2 ) وهو عويف بن معاوية بن عيينة بن حصن الفزاري وعيينه هو الصحابي وكان من المؤلفة قلوبهم واعطاء النبي صلى الله عليه وآله يوم حنين مائة من الإبل فشق ذلك على العباس بن مرداس السلمى وقال الأبيات المشهورة : ( أتجعل نهبى ونهب العبيد بين عيينة والأقرع . القصة ) ك عقد الفريد 1 / 276 . وعويف شاعر شريف مدح الوليد وسليمان ابني عبد الملك وعمر بن عبد العزيز وسمى عويف القوافي ببيت قاله ( معجم الشعراء للمر زبانى ص 278 ) .